اللبن
الحمد
لله الذي خلق لنا من بين فرثٍ ودمٍ لبناً
خالصاً سائغاً مستساغاً مقبول الطعم ومرغوب فيه للشاربين ، فقد خلقه الله
وحده (فلا
يد لأحد فيه) من بعض مكونات الدم ومن نواتج الهضم الذي يكون آخرها الفرث أو
الروث ((وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا
فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا
لِلشَّارِبِينَ (66)النحل))، ويتمم الله تبارك وتعالى بعنايته تخليق بقية
مكونات اللبن في الغدد اللبنية في
الضرع لكي تحصل في النهاية معظم الثدييات على لبن يعتبر أقرب غذاء إلى
الغذاء
الكامل ويعتمد عليه الرضع من الثدييات كغذاء أساسي في بداية حياتهم ،
ويتناولونه
بقية حياتهم كغذاء مهم لدوام الصحة و العافية ، وجعله الله تبارك وتعالى من
أنهار
الجنة في الآخرة ((مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15) محمد))، فكان
غذاءً في الدنيا لكل الناس وفي الآخرة للمؤمنين الشاكرين
لنعم الله الفائزين بالجنة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.